الشيخ محمد آصف المحسني

33

مشرعة بحار الأنوار

العلة الرئيسية هي العجز « 1 » . ولعل سائلًا يسأل لم اعجز الله علياً عن أخذ الخلافة ولم يوفقه لها كما وفق النبي ( ص ) لابلاغ الرسالة . ويمكن ان يجاب عنه بما في رواية الفضيل ( 29 : 441 برقم 34 ) وصحيحته ( برقم 35 ) بتوجيه علمي معقول تركناه مخافة إطالة الكلام . الباب 14 : العلة التي من اجلها ترك الناس علياً ( ع ) ( 29 : 479 ) فيه روايات والمذكورة برقم 2 معتبرة سنداً على الأظهر . بعض مطالب الباب لطيفة مفيدة ، والمستفاد منه ان العلة في تركهم بيعة علي ( ع ) وتحكيمه أمور : 1 - عدم المناسبة بينه وبين الناس المذكورين في التدين والفكر والعلم والتقوى ، والناس إلى اشكالهم أميل . 2 - قتل أقربائهم وأقاربهم بيد علي في الغزوات الموجب لاستقرار بغضه في صدورهم ولعله السبب في قوله ( ص ) : ( ( الأمة ستغدر بك ) ) . 3 - تشديده في الأمور الشرعية المخالفة لحرية الناس في العمل بأهوائهم . 4 - عدم إيتاء أموال الحكومة للاشراف والرؤوساء وتقيده بالعدالة الاجتماعية وهذا الأخير مخصوص بزمان خلافته .

--> ( 1 ) - سأل أبو حنيفة مؤمن الطاق عن عدم طلب علي بحقه ؟ قال : خاف ان يقتله الجن كما قتلوا سعد بن عبادة بسهم المغيرة بن شعبة ! ! وهذا هو الحق .